كيف تتوقف عن التفكير المفرط: 9 طرق فعالة حقًّا
الإفراط في التفكير هو حلقة عادة، وليس سمة شخصية، مما يعني أنه يمكن التخلص منه. تبدو هذه الحلقة مثمرة لأنها تحاكي عملية حل المشكلات، لكنها لا تصل أبدًا إلى قرار. والحل ليس «التفكير الإيجابي». بل هو مجموعة من الخطوات الصغيرة الآلية التي تقاطع الحلقة قبل أن تكتسب زخمًا.
لماذا يقوم دماغك بذلك؟
الإفراط في التفكير هو نظامك للكشف عن التهديدات الذي يعمل لساعات إضافية. فدماغك يعيد تشغيل التعليق المحرج أو يتدرب على محادثة الغد لأن جزءًا منه يعتقد أن محاولة أخرى ستجد الإجابة التي توقف القلق. لكن هذا لا يحدث أبدًا، لأن الشعور بعدم الارتياح هو المشكلة، وليس الإجابة المفقودة.
يميز علماء النفس بين نوعين: التأمل المفرط (إعادة استرجاع الماضي) والقلق (التفكير في المستقبل). وكلاهما يستجيب لنفس التدخلات العلاجية. إذا كانت إعادة استرجاع الماضي هي حلقتك التفكيرية الرئيسية، فقد تناولنا هذا الموضوع بمزيد من التعمق في مقال «كيف تتوقف عن التأمل المفرط».
تسع تقنيات مؤثرة فعلاً
- انطقها بصوت عالٍ. عبارة «أنا في دوامة» عندما تُقال مرة واحدة وبصراحة، تُنشِّط منطقة مختلفة في الدماغ عن تلك التي تنشطها الدوامة نفسها. إن تسمية حالة عاطفية ما يقلل بشكل ملموس من شدتها.
- حدد موعدًا نهائيًا لاتخاذ القرار. فالتفكير المفرط يفضل الجداول الزمنية المفتوحة. عبارة «سأتخذ قراري بحلول ظهر يوم الجمعة بناءً على المعلومات المتوفرة لدي» تضع نهاية لعملية الاختبار.
- حدد موعدًا للقلق. خصص 15 دقيقة لهذه الدائرة، ثم توقف. قد يبدو الأمر سخيفًا، لكنه يؤتي ثماره بشكل لافت. تفقد المخاوف طابعها الملحّ عندما يكون لها موعد محدد.
- قم بـ«التبديل الجسدي» الذي يستغرق 5 دقائق. جولة سيرًا على الأقدام حول الحي، 20 تمرين ضغط، رشّة ماء بارد. هذه الحلقة تعتمد على السكون.
- اكتب تلك الدائرة مرة واحدة. فقرة واحدة صادقة. فالفكرة التي تدور في ذهنك لمدة ساعة يمكن عادةً تلخيصها في ثلاث جمل، ورؤيتها بهذا الحجم الصغير تسلبها قوتها.
- اسأل نفسك: «ماذا كنت سأقول لصديق؟» فأنت تتعامل بقدر أكبر بكثير من التعقل مع مشاكل الآخرين. استعن بذلك الجانب من شخصيتك.
- افصل ما يمكن حله عما لا يمكن حله. إذا كان هناك إجراء ما، فلتتخذ أصغر صيغة منه الآن. وإذا لم يكن هناك إجراء، فإن الحلقة تكون مجرد عبء.
- ألغِ اجتماع المراجعة الذي يُعقد في الساعة 11 مساءً. فمعظم حالات التوتر تتفاقم عندما تكون متعبًا و مستلقيًا. وقاعدة مثل «لا تتخذ قرارات مصيرية بعد الساعة 10 مساءً» تبدو وكأنها مزحة إلى أن تجد أنها توفر عليك أربع ليالٍ في الأسبوع.
- أخرجها من رأسك بالتحدث عنها. فالأفكار المنطوقة تتحرك أبطأ من الأفكار التي تدور في ذهنك. إن التعبير عن القلق لشخص آخر، أو لآبي، يجبره على أن يتخذ شكل جمل، والجمل تنتهي.
ما الذي يزيد من سوء الإفراط في التفكير
ثلاثة عوامل مُسرِّعة يجدر التعرف عليها: البحث عن الطمأنينة (طرح السؤال نفسه على خمسة أصدقاء يُغذي هذه الحلقة)، نوبات البحث المفرط (المقال الأربعون عن أعراضك ليس معلومة، بل هو تجنب)، والكافيين مقترناً بنقص النوم، وهي الوصفة الكيميائية المثالية لتسارع أفكار العقل.
عندما يتجاوز الأمر مجرد عادة
إذا كانت هذه الأفكار المتكررة تستغرق ساعات في معظم الأيام، أو تعطل نومك، أو تدور حول نفس المخاوف لعدة أشهر، فقد تكون هذه حالة قلق عام أو نمط تفكير يندرج ضمن اضطراب الوسواس القهري، وليس مجرد عادة سيئة. وهذا ليس عيبًا في الشخصية. إنها حالة قابلة للعلاج تمامًا، و العلاج السلوكي المعرفي على وجه الخصوص قد صُمم عمليًّا لعلاج هذه الحالة.
تحدث مع آبي حول طبيعة هذه «الحلقات»، وستقوم هي بتوجيهك إلى معالج متخصص في القلق تم تقييمه بعناية و يعمل في هذا المجال يوميًا. وإذا كنت تحتاج فقط إلى تفريغ ما يدور في ذهنك في الساعة 2 صباحًا، فهي مستعدة لمساعدتك في ذلك أيضًا.
الأسئلة الشائعة
هل الإفراط في التفكير مرض عقلي؟
لا. الإفراط في التفكير بحد ذاته عادة شائعة. ولكن عندما يصبح أمراً مستمراً ولا يمكن السيطرة عليه، ويبدأ في التأثير على النوم أو العمل أو العلاقات، فقد يكون ذلك من أعراض اضطراب القلق، ويمكن للمعالج أن يساعدك في تحديد نوع الاضطراب الذي تعاني منه.
لماذا أفكر أكثر من اللازم في الليل؟
تزيل ساعات الليل كل عوامل التشتيت التي كانت تهدئ هذه الحلقة خلال النهار، كما أن قشرة الفص الجبهي المتعبة تكون أقل قدرة على تجاهل الأفكار غير المهمة. والحل ممل لكنه فعال: اتباع روتين للاسترخاء، وتجنب طرح الأسئلة الكبيرة بعد الساعة 10 مساءً، واستخدام دفتر ملاحظات لتدوين الأفكار وتأجيلها إلى الصباح.
هل يمكن للعلاج النفسي أن يساعد في التغلب على الإفراط في التفكير؟
نعم، وهذا أحد الأسباب الأكثر شيوعًا التي تدفع الناس إلى البدء في ممارسة هذه الأساليب. تعلّمك العلاج السلوكي المعرفي (CBT) كيفية رصد الأفكار وتقييمها؛ بينما تعلّمك العلاج السلوكي القائم على القبول (ACT) كيفية التحرر منها. وكلاهما يتفوقان باستمرار على قوة الإرادة.
ما الفرق بين «الإفراط في التفكير» و«التأمل المطول»؟
التفكير المتكرر هو النسخة التي تنظر إلى الوراء: إعادة استرجاع الماضي. أما القلق فينظر إلى المستقبل. والتفكير المفرط هو المصطلح الشامل الذي يجمع بين الاثنين. وتتداخل هذه الأساليب بشكل شبه كامل.
آبي ليست معالجة مرخصة، ولا أخصائية نفسية، ولا طبيبة نفسية، ولا تُعتبر بديلاً عن الرعاية المتخصصة. إذا كنتَ في حالة أزمة، فاتصل أو أرسل رسالة نصية إلى الرقم 988 (خط المساعدة في حالات الانتحار والأزمات) أو اتصل بالرقم 911.